أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
292
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقوله : ألقَى الكِرامُ الأولى بَادُوا مكارِمَهُمْ . . . على الخَصِيبِيِّ عند الفَرضِ والسُّننِ فَهُنَّ في الحَجرِ منه كُلَّما عَرَضَتْ . . . لهُ اليَتَامَى بَدَا بالمَجدِ والمِنَنِ قال : المكارم بيده وتحت تصرفه ، يستعملها في أي وقت شاء ، وكيف شاء . فيقال له : هل يحسن به أن يستعملها وهي في الحجر منه ، من جملة اليتامى مقدمة عليها مبدوءا بها قبلها أن هذه لعبارة سخيفة من غفل سخيف ! ! . وقوله : قد شَرَّفَ الله أرضاً أنتَ سَاكِنُهَا . . . وشَرَّفَ الناسَ إذ سَوَّاكَ إنسَاناً قال : ما أعجبني قوله : ( سواك ) لأنه لا يليق بشرف ألفاظه ، ولو قال : ( أنشاك ) أو نحو ذلك لكان أليق بالحال . فيقال له : ( سواك ) أشرف من ( أنشاك ) وأليق من جانب اللفظ والمعنى :